عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
44
أمالي الزجاجي
ألا ليتني قبل الفراق وبعده * سقاني بكأس للمنية ساق أنشدنا نفطويه قال : أنشدنا أحمد بن يحيى : وما في الأرض أشقى من محبّ * وإن وجد الهوى حلو المذاق « 1 » تراه باكيا أبدا حزينا * مخافة فرقة أو لاشتياق فيبكى إن نأوا شوقا إليهم * ويبكى إن دنوا خوف الفراق فتسخن عينه عند التنائى * وتسخن عينه عند التّلاق [ من أخبار نصيب الشاعر ] أخبرنا أبو غانم المعنوىّ قال : أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، عن محمد بن سلام ، عن الفضل بن عباس الهاشمي قال : دخلت مسجد الرسول صلى اللّه عليه وسلم فإذا أنا بنصيب الشاعر « 2 » ، فقلت له : من أنت يرحمك اللّه ، فما أدرى ممّا أعجب « 3 » : أمن شدّة بريق سواد وجهك ، أم من نظافة ثوبك ، أم من طيب رائحتك . قال : أنا نصيب الشاعر .
--> ( 1 ) الأبيات في كتاب ذم الهوى لابن الجوزي 592 مع خلاف في الرواية . ( 2 ) هو نصيب بن رباح ، مولى عبد العزيز بن مروان ، ويكنى أبا الحجناء ، وكان عبدا أسود لرجل من أهل وادى القرى ، وكان ممن مدح سليمان بن عبد الملك . انظر ترجمته في الشعراء 371 والأغانى 1 : 125 - 145 واللآلي 291 - 292 ومعجم الأدباء 19 : 328 - 234 والعيني 1 : 537 - 538 . وهو غير نصيب مولى المهدى الذي قال فيه المهدى : « واللّه ما هو بدون نصيب مولى بنى مروان » . وكناه المهدى أبا الحجناء أيضا . وترجمة هذا في الأغانى 20 : 25 - 34 ومعجم الأدباء 19 : 234 - 237 . ( 3 ) كذا بإثبات ألف ( ما ) الاستفهامية بعد الجار في جميع النسخ ، وهو قليل . وقرئ : « عما يتساءلون » . انظر المغنى والخزانة 2 : 537 . وفي طبقات ابن سلام 545 نقلا عن الزجاجي : « مم أعجب » وصواب النص ما هنا ، ولا موجب لتبديله .